العلامة المجلسي
59
بحار الأنوار
فقال له : ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ( 1 ) ووسمة ( 2 ) فيباع ، ونعطيك إنشاء الله فقال له الرجل : عدني فقال : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو ( 3 ) . 111 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر عن أبي جعفر الفزاري قال : دعا أبو عبد الله عليه السلام مولى له يقال له : مصادف ، فأعطاه ألف دينار وقال له : تجهز حتى تخرج إلى مصر ، فان عيالي قد كثروا قال : فتجهز بمتاع ، وخرج مع التجار إلى مصر ، فلما دنوا من مصر استقبلهم قافلة خارجة من مصر ، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة ، وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح دينار دينارا ، فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة ، فدخل مصادف على أبي عبد الله عليه السلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال : جعلت فداك هذا رأس المال ، وهذا الاخر ربح فقال : إن هذا الربح كثير ، ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا ، فقال : سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا ؟ ! ثم أخذ أحد الكيسين فقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ، ثم قال : يا مصادف مجالدة السيوف ، أهون من طلب الحلال ( 4 ) . 112 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن جهم بن أبي جهم ، عن معتب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام وقد تزيد السعر بالمدينة : كم عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهر كثيرة قال : أخرجه وبعه
--> ( 1 ) الخطر : بالكسر ، نبات يختضب به . ( 2 ) الوسمة : بكسر السين وهي أفصح من التسكين نبت يخضب بورقه ويقال هو العظلم ، وأنكر الأزهري السكون . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 96 . ( 4 ) نفس المصدر ج 5 ص 161 .